Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Qur'ani lil Qur'an · Pengarang: عبد الكريم يونس الخطيب

Baca Juz 14, halaman 777

  1. ٥٧ - سورة الحديد
  2. الآيات: (١٦ - ٢٠) [سورة الحديد (٥٧) : الآيات ١٦ إلى ٢٠]

وإنما الناس- كل الناس- محتاجون إلى من يمسك زمامهم ويروّض غرائزهم، فى تعاملهم مع الدنيا، وفى تنافسهم المهلك على ما فيها من مال ومتاع..

فكل معرض يعرض فيه القرآن الكريم، الحياة الدنيا، مستخفّا بها، مهونا من شأنها، إنما هو دواء ملطف لهذا السّعار الذي يدفع الناس دفعا فى غير وعى، إلى أن يلقوا بأنفسهم إلى مواطن التهلكة، دون أن يأخذوا حذرهم مما يلقاهم على هذا الطريق المحفوف بالمخاطر..

وقوله تعالى: «كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطاماً» - هو تشبيه لحال الدنيا، وما يبدو للناس منها من مفاتن ومغريات، ينخدع بها من يلهيهم ظاهر الأمور عن حقائقها..

فالحياة الدنيا- فى ظاهرها- أشبه بغيث وقع على الأرض، فبعث الحياة فى مواتها، وأخرج منها زروعا ناضرة، وحدائق ذات بهجة، ثم لا تلبث هذه الزروع وتلك الجنات أن تهيج، وتبلغ غايتها، ثم لا تلبث كذلك أن تأخذ فى الذبول والضمور، ثم نجفّ، وتصبح هشيما تذروه الرياح..

هذه هى الدنيا زرع، يملأ الأرض بهجة وجمالا، ثم إذا هذا الزرع النضر البهيج، قد زال عن وجه الأرض، وصار حطاما، وصارت الأرض خواء خلاء..

فمن أقام وجوده فى هذه الدنيا على أنها زرع لا يذبل، ولا يجفّ، ولا يتحول عن حاله، فهو مخطئ، ومن أقام وجوده فيها، على أنها جدب وقفر، فهو مخطئ كذلك.. وإنما هى زرع وحصاد، وخصب وجدب، وحياة وموت! ..

Rujukan halaman ini: التفسير القرآني للقرآن، ج 14، ص 777 (SanadKitab #23607, hlm. urut 5918)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.