Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Qur'ani lil Qur'an · Pengarang: عبد الكريم يونس الخطيب

Baca Juz 14, halaman 813

  1. ٥٨ سورة المجادلة
  2. الآيات: (١ - ٦) [سورة المجادلة (٥٨) : الآيات ١ إلى ٦]

هناك سبيل إلى وصل هذه العلاقة التي توشك أن تنقطع، وفى هذا إرهاص بأن الخبر المقبل من السماء- وراء هذا الاستفتاح- هو خبر يحمل استجابة من الله ﷾ لشكاة هذه المرأة ومجادلتها فى أمر زوجها وفى قوله تعالى: «وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما» إشارة ثالثة إلى هذا الحوار الذي جرى فى الحديث الذي كان بين المرأة وبين النبي.. فهى تتجه اتجاها، والنبي يتجه اتجاها آخر.. هى تريد ألا يكون الظهار طلاقا تحرم به على زوجها، والنبي يراه طلاقا تقع به الحرمة بينها وبين زوجها..

وفى الجمع بين النبي الكريم، والمرأة الشاكية، وفى التسوية بينها وبين النبي الكريم فى إصغاء الله سبحانه، إلى هذا الحوار فى قوله تعالى: «وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما» - فى هذا ما يرفع من خسيسة المرأة، بل ومن خسيسة الإنسانية كلها، دون أن ينزل ذلك من قدر النبي، ومن مكانه المكين عند ربه.. وهذا من فضل الله على الناس، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

وسمع الله ﷾ لهذا الحوار، ليس سمعا مطلقا، إذ أن الله سبحانه يسمع كل شىء، فى السماء والأرض.. ولكن السماع هنا سماع استجابة، وفصل فى هذا الحوار.

وعبّر بلفظ السمع، دون الاستماع، لأن السمع يكون من غير طلب، على حين لا يكون الاستماع إلا بطلب، والله سبحانه يسمع كل شىء من غير طلب لما يسمع، سواء أكان هذا المسموع سرا أو جهرا، وقريبا أو بعيدا.

وقوله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ» إشارة إلى أن سمع الله يحتوى كل شىء يقع فى هذا الوجود، وأن هذه المسموعات جميعها واقعة فى علم الله موقع المبصرات، حيث تكشف المسموعات لعلم الله، حقائق مشاهدة، فيقضى

Rujukan halaman ini: التفسير القرآني للقرآن، ج 14، ص 813 (SanadKitab #23607, hlm. urut 5954)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.