Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Qur'ani lil Qur'an · Pengarang: عبد الكريم يونس الخطيب

Baca Juz 14, halaman 827

  1. ٥٨ سورة المجادلة
  2. الآيات: (٧ - ١٠) [سورة المجادلة (٥٨) : الآيات ٧ إلى ١٠]

وقد جاء الخطاب إلى هؤلاء المنافقين بقوله تعالى: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» وذلك لإلفاتهم إلى هذا الإيمان الذي دخلوا به فى جماعة المؤمنين، وأخذوا به مكانهم بينهم، ثم هم فى الوقت نفسه حرب على المؤمنين، يضمرون العداوة لهم، ويبيتون السوء والضرّ بهم.. وهذه حال منكرة، ينبغى أن ينكروها هم على أنفسهم قبل أن ينكرها الناس عليهم.. فإما أن يكونوا مؤمنين، فلا يصل إلى المؤمنين منهم ما يسوء، وإما أن يكونوا على غير الإيمان، فيكون لهم أن يكيدوا للمؤمنين كما يكيد لهم الكفار والمشركون.. فالناس:

إما مؤمنون، وإما كافرون.. وهؤلاء ليسوا مؤمنين، وليسوا كافرين..

إنهم مذبذبون بين ذلك.. لا إلى هؤلاء، ولا إلى هؤلاء.. وتلك أسوأ حال يكون عليها إنسان، حيث لا وجه له يعرف به فى الناس.. إنه الوجه المنافق الذي يلبس أكثر من وجه!.

وقوله تعالى: للمنافقين «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» يحقق أمرين:

أولهما: فضح هؤلاء المنافقين عند أنفسهم، وضبطهم متلبسين بالكيد للمؤمنين، وهم فى زىّ الإيمان.. وهذا من شأنه أن يخزيهم عند أنفسهم، وأن يحقر بعضهم بعضا، حين ينظر أحدهم إلى وجه صاحبه، فيراه مؤمنا يكيد للمؤمنين.

وثانيهما: أن نداءهم بالمؤمنين دعوة مجددة لهم إلى أن يكونوا مؤمنين حقّا، فهم إلى هذه اللحظة محسوبون فى المؤمنين، لم يفضحهم الله بعد، ولم يطلع النبىّ والمؤمنين على خبيئة أنفسهم، بل ستر الله عليهم ما هم عليه من نفاق، وإن هذا الأمر لن يطول بهم، فإن لم يبادروا إلى الخروج من هذا النفاق المضروب عليهم، فضحهم الله، فلم يكن لهم بين المؤمنين مكان!.

Rujukan halaman ini: التفسير القرآني للقرآن، ج 14، ص 827 (SanadKitab #23607, hlm. urut 5968)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.