Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Qur'ani lil Qur'an · Pengarang: عبد الكريم يونس الخطيب

Baca Juz 15, halaman 1080

  1. ٦٨ - سورة القلم
  2. الآيات: (١ - ١٦) [سورة القلم (٦٨) : الآيات ١ إلى ١٦]

الصفات منه صلوات الله وسلامه عليه، إنها داء خطير يتناول وجود الإنسان، ويذهب بكل معالم إنسانيته.. ولهذا جاء مع نفى تلك الصفة عن النبي- هذه المباعدة الادية بينه وبينها، فقام حجاز بينه وبينها بقوله تعالى: «بِنِعْمَةِ رَبِّكَ» .. ثم قام حجاز آخر بحرف الجر «الباء» .. «ما أَنْتَ- بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ» .

وفى هذا كله ما يؤكد تلك الحقيقة التي جاءت الآية الكريمة لتقريرها، وهى بعد النبي- بعدا معنويا، وحسيّا- عن أن يلم بحماه الكريم شىء يمسّ عقله فى سلامته، وكماله.. ومثل هذا قوله تعالى: «وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ» وقوله سبحانه: «لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ» .. ففى هذين المقامين توكيد لنفى هاتين الصفتين المذمومتين عن النبي: التجبر، والتسيطر.. وهذا آكد وأبلغ فى نفى هاتين الصفتين عن النبي، من أن لو جاء النظم هكذا: «ما أنت جبار» .

«ما أنت مصيطر» ، برفع هذه الحواجز المادية التي تحجز السوء عن أن يواجه به النبي، حتى ولو كان هذا السوء واقعا فى قيد النفي..

وقوله تعالى: «بِنِعْمَةِ رَبِّكَ» - إما أن يكون جملة معترضة بين المبتدأ والخبر، يرادبها الإشارة إلى أن الرسول- صلوات الله وسلامه عليه- فى نعمة سابغة من ربه، وهو بهذه النعمة معافى من كل عارض سوء يعرض له فى عقله، أو روحه، أو قلبه. فهذا أشبه بمن يقال له: أنت- بحمد الله- فى عافية، أو أنت- ولله الحمد- فى أمان..

وإما أن يكون قوله تعالى: «بِنِعْمَةِ رَبِّكَ» ، متعلقا بمحذوف، حال من الضمير المستكنّ فى قوله تعالى: «بِمَجْنُونٍ» .. أي ما أنت بمجنون، والحال أنك محفوف بنعمة ربك..!

Rujukan halaman ini: التفسير القرآني للقرآن، ج 15، ص 1080 (SanadKitab #23607, hlm. urut 6218)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.