Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Qur'ani lil Qur'an · Pengarang: عبد الكريم يونس الخطيب

Baca Juz 2, halaman 630

  1. ٣ - سورة آل عمران
  2. الآية: (١٦١) [سورة آل عمران (٣) : آية ١٦١]

والذي عليه المفسرون فى هذه الآية أنها نزلت فى قطيفة حمراء اختفت من الغنائم يوم بدر، فقال بعض المنافقين لعل النبىّ أخذها! وقيل إنها نزلت فى أحداث أحد، حيث ترك جماعة الرماة مكانهم الذي أقامهم رسول الله ﷺ فيه، وذلك حين رأوا الهزيمة فى المشركين، وقد امتدت أيدى بعض المسلمين إلى ما تركوا من متاع وسلاح، فقال الرماة:

لعلّ رسول الله لا يقسم الغنائم بيننا كما فعل فى غنائم بدر، ويقول كما قال يومها: «من أخذ شيئا فهو له» فيذهب إخواننا بالغنائم، وليس لنا منها شىء.. فتركوا مكانهم، واندفعوا نحو الغنائم، يأخذون نصيبهم منها، فكان الذي كان! والرأى الأول بعيد.. إذا كان قد مضى عام على معركة بدر، ولو كان لقولة المشركين يومئذ أثر لما تركت هذه الفرية تعيش فى الناس عاما دون أن ينزل قرآن فى تفنيدها، وتكذيب مفتريها.

والخبر الثاني ضعيف، ووجه ضعفه أن المسلمين كانوا يعلمون فى أحد حكم الله فيما يقع لأيديهم من مغانم، حيث كانت سورة الأنفال قد نزلت فى أعقاب بدر، وفيها قوله تعالى: «وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ..» (٤١: الأنفال) ..

والرأى عندنا- والله أعلم- أن الغلّ هذا من الحقد، واشتمال النفس على البغضاء للناس.. وهذا ما لا يكون من نبىّ أبدا، إذ كانت مهمة الأنبياء نزع ما فى الصدور من عداوات وأحقاد، وغسل ما فى النفوس مما تنطوى عليه بغضاء وضغينة.. إنهم أساة الإنسانية من هذا الداء- داء الحقد الدفين- الذي إن شاع فى جماعة أكلها كما تأكل النار الحطب، أو فشا فى أمة قضى عليها، وحصدها، كما يحصد الوباء النفوس!

Rujukan halaman ini: التفسير القرآني للقرآن، ج 2، ص 630 (SanadKitab #23607, hlm. urut 625)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.