Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Qur'ani lil Qur'an · Pengarang: عبد الكريم يونس الخطيب

Baca Juz 15, halaman 1138

  1. ٦٩ - سورة الحاقة
  2. الآيات: (١٩ - ٣٧) [سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ١٩ إلى ٣٧]

لم يحزن هؤلاء المؤمنون ولم يجزعوا، من فزع هذا اليوم، بل تتلقاهم الملائكة، تخفف عنهم من وقع الصدمة، وتخبرهم بأن هذا هو اليوم الذي وعدوا به، وعملوا له، وانتظروه.. وفى هذا يقول الله سبحانه: «إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ» (١٠١- ١٠٣: الأنبياء) .

فإذا سبق الناس إلى المحشر، وعرضوا للحساب، وجد كل إنسان كتاب أعماله فى يده، فمن كان من أصحاب الجنة، أخذ كتابه بيمينه، ومن كان من أهل النار، أخذ كتابه بشماله، وهنا يعرف الناس- فى صورة مجملة- المصير الذي سيصير إليه كل منهم، وهنا تعلو أهل المحشر أحوال شتى، تختلط فيها صيحات الفوز، وزغاريد الفرح، بأنّات الحسرة، وزفرات اليأس..

فمن أخذ كتابه بيمينه، تراه وقد استطاره الفرح، واستخفّه الظفر، فجعل يلوّح بكتابه، وينادى به فى الناس: أن اقرءوا كتابيه!! إنه يريد أن يشهد الناس معه هذه الحال التي هو فيها، وليشاركوه هذه الفرحة الكبيرة التي لا تحتملها نفسه!.

وقوله تعالى: «إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ» هو من مقولة صاحب الكتاب المأخوذ باليمين، لمن يلقى من أهل المحشر.. فهو إذ يأخذ كتابه بيمينه، يطير فرحا، فيحدّث كل من يلقاه من أهل المحشر، ويدعوهم إلى أن يقرءوا كتابه، وأن يروا ما فى وثيقة النجاح التي فى يده، من أعمال طيبة، وأن هذه الأعمال الطيبات، إنما هى التي أعدّها لهذه اليوم، وعملها فى دنياه، لأنه كان على يقين من أنه سيبعث وسيحاسب!!

Rujukan halaman ini: التفسير القرآني للقرآن، ج 15، ص 1138 (SanadKitab #23607, hlm. urut 6276)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.