Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Qur'ani lil Qur'an · Pengarang: عبد الكريم يونس الخطيب

Baca Juz 15, halaman 1166

  1. ٧٠ - سورة المعارج
  2. الآيات: (١ - ١٨) [سورة المعارج (٧٠) : الآيات ١ إلى ١٨]
  3. [من الإعجاز النفسى.. فى القرآن]

أما والعذاب هو عذاب جهنم، فإن المعابير تختلّ والموازين تضطرب..

وهل ينتظر من الإنسان فى مزدحم هذا الهول أن يعرف ضوابط ومعايير؟

وهل يدع هذا العذاب لإنسان سبيلا الاختيار، أو فرصة للموازنة؟.

إن أقرب شىء للإنسان فى هذا الموقف، هو درعه التي يتقى بها لفح العذاب، ولو كان هذا الشيء عضوا من أعضائه!! ولكن انظر حين يكون فى الأمر شىء من السعة، وحين يكون الإنسان خارج دائرة العذاب، لم يقع فيه بعد، ولم تغلق عليه أبواب جهنم.

إنه هنا يملك شيئا من الاختيار.. ولهذا فإنه فى ابتداء منطلقه من وجه الخطر، يتخفف من المهم فالأهم، ويتخلى عن العزيز فالأعزّ.. إنه لا يقدم فدية، ولكنه يحلّ نفسه من الروابط التي تربطه بالولد، والصاحبة، والأب والأم، والأخ. تلك الروابط التي تجعل منه ومن هؤلاء الأقربين كيانا واحدا، أشبه بالجسد وأعضائه..

فهو إذ يحلّ عقد الروابط بينه وبين هذه الأعضاء، يبدأ بأبعدها عنه، فيحلها عقدة عقدة، حتى ينتهى إلى أقرب عضو إليه، ولا عضو أقرب منه بعد هذا إلا نفسه ذاتها..

وشاهد هذا فى القرآن الكريم.. فى قوله تعالى:

«يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ» (٣٤- ٣٥: عبس) .

فهنا حركة فرار من خطر داهم.. أو شر مقبل، أو حيّة مهاجمة، أو نار علقت بالدار والمتاع، أو نحو هذا.. وهنا لا يلتفت الإنسان إلا إلى نفسه، لينجوبها

Rujukan halaman ini: التفسير القرآني للقرآن، ج 15، ص 1166 (SanadKitab #23607, hlm. urut 6304)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.