Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Qur'ani lil Qur'an · Pengarang: عبد الكريم يونس الخطيب

Baca Juz 16, halaman 1451

  1. (٨٠) سورة عبس
  2. الآيات: (١ - ١٦) [سورة عبس (٨٠) : الآيات ١ إلى ١٦]

متكرهين له.. فكأنه إنما يتلهى بهذا الحديث، الذي لا يجىء بثمر.. وإن كان- صلوات الله وسلامه عليه- جادّا فى هذا الحديث كل الجد، مقبلا عليه كل الإقبال، ولكنه إنما يضرب فى حديد بارد، أشبه بمن يريد أن بستنبت الزرع فى الصخر الصلد.. فمن رآه على تلك الحال لم يقع فى نفسه إلا أنه يتلهى بما يعمل..

قوله تعالى:

«كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ» ..

أي ليس الأمر كما تصورته أنت أيها النبىّ، ولا على الموقف الذي وقفته هنا..

«إِنَّها تَذْكِرَةٌ» أي إن دعوتك، هى تذكرة للناس، وتنبيه للغافل، وحسب..

وليس لك أن تذهب إلى أبعد من هذا.. فمع كل إنسان عقله الذي يهديه، ومع كل إنسان فطرته التي من شأنها أن تدعوه إلى الحق والخير، وتصرفه عن الضلال والشر..

إن رسالة الرسل ليست إلا إيقاظا لهذا العقل إذا غفل، وإلا تذكيرا لهذه الفطرة إذا نسيت.. وإنه ليكفى لهذا أن يؤذّن مؤذّن الحقّ فى الناس، فمن شاء أجاب، ومن شاء أعرض!.

والضمير فى «ذكره» وهو الهاء، يعود إلى الله ﷾، فمن شاء ذكر ربه بهذه التذكرة التي جاءته من آيات الله، التي يتلوها عليه رسول الله..

قوله تعالى:

«فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ، مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ، بِأَيْدِي سَفَرَةٍ، كِرامٍ بَرَرَةٍ» ..

Rujukan halaman ini: التفسير القرآني للقرآن، ج 16، ص 1451 (SanadKitab #23607, hlm. urut 6586)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.