Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Qur'ani lil Qur'an · Pengarang: عبد الكريم يونس الخطيب

Baca Juz 16, halaman 1531

  1. (٨٧) سورة الأعلى
  2. الآيات: (١ - ١٩) [سورة الأعلى (٨٧) : الآيات ١ إلى ١٩]

(٨٦: الإسراء) ولكنه ﷾ لم يشأ هذه المشيئة! وبذلك يظل النبىّ مع هذا الوعد الكريم من ربه، على ثقة واطمئنان، بأن ما يتلقى من آيات ربه، سيكون محفوظا فى صدره، ثم هو فى الوقت نفسه لا يخلى نفسه من معاناة الحفظ، والتلاوة، ومراجعة ما حفظ، وذلك ليعطى وجوده حقه من الطلب والمعاناة، وإلا- وحاشاه- كان أشبه بآلة مسجلة، تملأ، ثم تدار، لتفرغ ما ملئت به..

ولهذا كان من بعض حكمة الله سبحانه فى نزول القرآن منجما، ما أشار إليه سبحانه فى قوله تعالى: «كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ» وذلك بمعايشة كلمات الله، وقتا كافيا، تقرّ فيه فى صدر النبىّ، وتثبت بالحفظ، والمراجعة والمعاناة..

والدليل على ما ذهبنا إليه، ما ثبت من تاريخ القرآن، من أن النبىّ ﵊، كان يعرض على جبريل كلّ عام ما نزل عليه من القرآن، فلما كانت السنة التي توفى فيها النبىّ، عرض على جبريل القرآن كله، مرتين، وقيل ثلاث مرات، وذلك لتأكيد ما حفظ النبىّ وتوثيقه..

وهذا يعنى أن سنن الله الكونية- وهى من مشيئته وحكمته- قائمة أبدا، وأن الأخذ بالأسباب مطلوب فى كل حال، ومع كل مخلوق، حسب وجوده فى عالمه..

وقوله تعالى: «إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَما يَخْفى» هو تأكيد لهذا الوعد مع الاستثناء، وأن الله سبحانه، الذي وعد النبىّ بألا ينسى ما يحفظ، هو عالم الجهر والسر، وهو سبحانه الذي يملك خطرات النفوس، وخلجات الصدور، فيتصرف فيها كيف يشاء..

وقوله تعالى:

«وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى» ..

Rujukan halaman ini: التفسير القرآني للقرآن، ج 16، ص 1531 (SanadKitab #23607, hlm. urut 6666)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.