Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Qur'ani lil Qur'an · Pengarang: عبد الكريم يونس الخطيب

Baca Juz 16, halaman 1571

  1. (٩٠) سورة البلد
  2. الآيات: (١ - ٢٠) [سورة البلد (٩٠) : الآيات ١ إلى ٢٠]

ويولّى، والقوة تتبدد وتصبح وهنا وضعفا، وهذا الجسد الذي ملأ الدنيا حياة وحركة سيعصف به الموت يوما، ويلقى به فى باطن الأرض، جثة هامدة متعفنة، لا تلبث أن تصير ترابا!.

فالإنسان وحده من بين المخلوقات- فيما نعلم- هو الذي تستبدّ به هذه المخاوف، وتطرقه هذه التصورات، على خلاف سائرا لأحياء التي تقطع مسيرتها فى الحياة، فى غير قلق أو إزعاج من المستقبل الذي ينتظرها.. إنها لا تنظر إليه، ولا تتصوره، ولا تعيش فيه قبل أن يصبح واقعا..

أما الإنسان، فإنه يعيش فى المستقبل أكثر مما يعيش فى الواقع، حتى إنه ليرى بعين الغيب فى يوم مولده، ما هو مقبل عليه من آلام ومكابدات فى مستقبل حياته.. يقول ابن الرومي.

لما تؤذن الدنيا به من صروفها ... يكون بكاء الطفل ساعة يولد

وإلّا فما يبكيه منها، وإنها ... لأرحب مما كان فيه وأرغد

هذا هو الإنسان، وتلك هى مسيرته فى الحياة، فلا يفترنّ جاهل بقوته، ولا يركننّ مغرور إلى ما بين يديه من مال وسلطان.. فكل زائل وقبض الريح! ..

قوله تعالى:

«أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ» ؟

هو إلفات لهذا المغرور بقوته، المعتزّ بسلطانه وجاهه، المفتون بنفسه، المتشامخ بذاته، حتى ليحسب أن أحدا لن يقدر عليه، ولن يسلبه شيئا مما معه..

إنه أضعف من أن يثبت لنخسة من نخسات الحياة، كما يقول سبحانه:

Rujukan halaman ini: التفسير القرآني للقرآن، ج 16، ص 1571 (SanadKitab #23607, hlm. urut 6706)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.