Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Qur'ani lil Qur'an · Pengarang: عبد الكريم يونس الخطيب

Baca Juz 16, halaman 1752

  1. (١١٤) سورة الناس
  2. الآيات: (١ - ٦) [سورة الناس (١١٤) : الآيات ١ إلى ٦]

وهو- أي الشيطان- مخاطب خطابا مستقلا من الله ﷾، كما هو شأن الإنسان، وهو محاسب، ومجازى على ما يعمل، وفى هذا يقول الله تعالى: «وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ، وَعِدْهُمْ وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً.. إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ» (٦٤- ٦٥ الإسراء) ويقول سبحانه: «وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً» ١١٢:

الأنعام) .. ويقول جل شأنه: «وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً» (٦: الجن) .. وقد سخر الله بعض الجن لسليمان- ﵇ كما سخر له الريح.. فقال تعالى: «وَمِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حافِظِينَ» (٨٢ الأنبياء) وقال سبحانه: «يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ» (١٣: سبأ) .

فالشيطان أو الجن، عالم غير منظور، يقابل عالم الإنسان المنظور، وبين العالمين احتكاك أشبه بالاحتكاك الذي يقع بين الإنسان والإنسان، وفى احتكاك الإنسان بالإنسان يتولد خير وشر.. أما احتكاك الشيطان بالإنسان، فلا يتولد منه إلا شر محض.. كما يتولد الشر من احتكاك الإنسان بالإنسان فى مجال العداوة والبغضاء.. وليس بين الشيطان والإنسان إلا عداوة دائمة متصلة، وليس يرد على الإنسان من الشيطان إلا السوء الخالص، والشر الصريح، كما يقول سبحانه.. «إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا.. إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ» . (٦: فاطر) فاللهم احفظنا من وساوس النفس وأهوائها، ومن كيد الشيطان وزغانه، واجعل لنا من لدنك وليّا، واجعل لنا من لدنك نصيرا، حتى نستقيم على

Rujukan halaman ini: التفسير القرآني للقرآن، ج 16، ص 1752 (SanadKitab #23607, hlm. urut 6887)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.