Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Qur'ani lil Qur'an · Pengarang: عبد الكريم يونس الخطيب

Baca Juz 3, halaman 926

  1. ٤ - سورة النساء
  2. الآيات: (١٣١ - ١٣٤) [سورة النساء (٤) : الآيات ١٣١ إلى ١٣٤]

وإذا كان هؤلاء الآخرون هم صورة أخرى لهؤلاء الناس، فما الحكمة من إذهاب هؤلاء والإتيان بأولئك؟

والجواب- والله أعلم- هو أن يكون هؤلاء الآخرون من عالم الناس..

فهذا هو الذي يحرك مشاعر الغيرة فى هؤلاء الذين يراد بهم التحول عن مكانهم ليشغله غيرهم من بنى جنسهم، حيث لا تكون الغيرة والتنافس إلا بين أفراد الجنس، وبين جماعاته.

ثم إن الناس ليسوا على حال واحدة- وإن كانوا جنسا واحدا- فمنهم المؤمنون ومنهم الكافرون، وفيهم المهتدون وفيهم الضالون..

وعلى هذا يمكن أن يكون الإذهاب للضالين الكافرين، والإتيان للمؤمنين المهتدين، أو لمن يغلب فيهم الإيمان والهدى على الكفر والضلال.

وقوله تعالى: «مَنْ كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ» هو دعوة لأولئك الذين يقيمون وجودهم كله على هذه الحياة الدنيا، فلا يلتفتون إلى أمر الآخرة، ولا يعملون لها، وبهذا يضيّقون على أنفسهم، ويحجزونها فى هذه الدائرة المحدودة، مع أنهم- لو عقلوا- لملئوا أيديهم من خير الدنيا والآخرة جميعا.. إذ ليس بين الدنيا والآخرة تعارض وتنافر.. فالدنيا- فى حقيقتها- مزرعة للآخرة، وإحسان العمل فى الدنيا، وإقامته على وجه صحيح مثمر، هو فى ذاته عمل للآخرة.

قوله تعالى: «وَكانَ اللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً» أي أنه ﷾ مطّلع على أعمال العباد، يسمع ما يقولون، ويبصر ما يعملون، فما كان من أعمالهم وأقوالهم خالصا للدنيا وحدها، فقد استوفوا حظهم منه، ولا نصيب لهم فى الآخرة.. وما كان منها للدنيا والآخرة معا، كان لهم منه نصيب فى الدنيا وفى الآخرة.. أما نصيب

Rujukan halaman ini: التفسير القرآني للقرآن، ج 3، ص 926 (SanadKitab #23607, hlm. urut 921)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.