فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ أي قد عرفوه ولكنهم أنكروا عليه ما جاء به حسدا.
[سورة المؤمنون (٢٣) : الآيات ٧٠ الى ٧٥]
أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ (٧٠) وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ (٧١) أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (٧٢) وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٧٣) وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ (٧٤)
وَلَوْ رَحِمْناهُمْ وَكَشَفْنا ما بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ (٧٥)
٧٠- أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ:
بِهِ جِنَّةٌ أي جنون.
بَلْ كلا كارِهُونَ لأنه يخالف رغباتهم وأهواءهم.
٧١- وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ:
بِذِكْرِهِمْ أي بما فيه شرفهم وعزهم، يعنى القرآن الكريم.
٧٢- أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ:
خَرْجاً أي أجرا ورزقا على ما جئتم به.
فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ فرزق ربك خير.
وفى الآية إشارة الى ما عرضوا عليه ﵌ من مال وسلطان على أن يترك الدعوة
فقال ﵌ قولته المأثورة: والله لو جعلوا الشمس فى يمينى والقمر فى يسارى على أن أترك ما جئت به ما تخليت عنه الى أن أموت دونه.
٧٣- وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ:
وما تفعل يا محمد ﵌ غير أنك تدعوهم الى الدين القويم.
٧٤- وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ:
عَنِ الصِّراطِ المستقيم.
لَناكِبُونَ لعادون.
٧٥- وَلَوْ رَحِمْناهُمْ وَكَشَفْنا ما بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ:
وَلَوْ رَحِمْناهُمْ فرددناهم الى الدنيا.
وَكَشَفْنا ما بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ ولم ندخلهم النار وامتحناهم.