Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ruhul Bayan · Pengarang: إسماعيل حقي

Baca Juz 10, halaman 531

  1. الجزء العاشر
  2. تفسير سورة النصر
  3. [سورة النصر (١١٠) : آية ٣]

وأوصافه التامة عند التجريد بالحمد الفعلى وَاسْتَغْفِرْهُ هضما لنفسك واستقصارا لعملك واستعظاما لحقوق الله واستدراكا لما فرط منك من ترك الاولى او استغفره لذنبك وللمؤمنين وهو المناسب لما فى سورة محمد وتقديم التسبيح ثم الحمد على الاستغفار على طريقة النزول من الخالق الى الخلق حيث لم تشتغل على رؤية الناس باستغفارهم اولا مع ان رؤيتهم تستدعى ذلك بل اشتغل اولا بتسبيح الله وحمده لانه رأى الله قبل رؤية الناس كما قيل ما رأيت شيأ الا ورأيت الله قبله وذلك لان الناس مرءاة العارف وصاحب المرآة يتوجه اولا الى المرئي وبرؤية المرئي تلتفت نفسه الى المرآة ولك ان تقول ان فى التقديم المذكور تعليم ادب الدعاء وهو ان لا يسأل فجأة من غير تقديم الثناء على المسئول عنه عن عائشة رضى الله عنها انه كان ﵇ يكثر قبل موته ان يقول سبحانك اللهم وبحمدك استغفرك وأتوب إليك وعنه عليك السلام انى لاستغفر الله فى اليوم والليلة مائة مرة ومنه يعلم ان ورد الاستغفار لا

يسقط ابدا لانه لا يخلو الإنسان عن الغين والتلوين وروى انه لما قرأها النبي ﵇ على أصحابه استبشروا وبكى العباس فقال ﵇ ما يبكيك يا عم قال نعيت إليك نفسك اى ألقى إليك خبر موت نفسك والنعي ألقاء خبر الموت قال ﵇ انها لكما تقول فلم ير ﵇ بعد ذلك ضاحكا مستبشرا وقيل ان ابن عباس رضى الله عنهما هو الذي قال ذلك فقال ﵇ لقد اوتى هذا الغلام علما كثيرا ولذلك كان عمر يدنيه ويأذن له مع اهل يدر ولعل ذلك للدلالة على تمام امر الدعوة وتكامل امر الدين كقوله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم والكمال دليل الزوال كما قيل. توقع زوالا إذا قيل تم. او لان الأمر بالاستغفار تنبيه على قرب الاجل كأنه قال قرب الوقت ودنا الرحيل فتأهب للامر ونبه به على ان العاقل إذا قرب اجله ينبغى ان يستكثر من التوبة وروى انها لما نزلت خطب رسول الله ﷺ فقال ان عبدا خيره الله بين الدنيا وبين لقائه فاختار لقاء الله فعلم ابو بكر رضى الله عنه فقال فديناك بانفسنا وأموالنا وآبائنا وأولادنا وعنه ﵇ انه دعا فاطمة رضى الله عنها فقال يا بنتاه انه نعيت الى نفسى يعنى خبر وفات من دهند

نامه رسيد از ان جهان بهر مراجعت برم ... عزم رجوع ميكنم رخت بچرخ ميبرم

فبكت فقال لا تبكى فانك أول أهلي لحوقا بي فضحكت وعن ابن مسعود ان هذه السورة تسمى سورة التوديع لما فيها من الدلالة على توديع الدنيا قال على رضى الله عنه لما نزلت هذه السورة مرض رسول الله ﵇ فخرج الى الناس فخطبهم وودعهم ثم دخل المنزل فتوفى بعد ايام قال الحسن ﵀ أعلم انه قد اقترب اجله فامر بالتسبيح والتوبة ليختم له بالعمل الصالح وفيه تنبيه لكل عاقل إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً مبالغا فى قبول توبتهم منذ خلق المكلفين فليكن كل تائب مستغفر متوقعا للقبول وذلك ان قبول التوبة من الصفات الاضافية ولا منازعة فى حدوثها فاندفع ما يرد ان المفهوم من الآية انه تعالى تواب فى الماضي

Rujukan halaman ini: روح البيان، ج 10، ص 531 (SanadKitab #23612, hlm. urut 5089)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.