مصر فقطعهم وصلبهم فرعون من يومه، قال ابن عباس: كانوا أول النهار سحرة وآخر النهار شهداء.
وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي بني إسرائيل ليلا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ- ٥٢- يعني يتبعكم فرعون وقومه فأمر جبريل- ﵇ كل أهل أربعة أبيات من بني إسرائيل في بيت، ويعلم تلك الأبواب بدم الخراف «١» فإن الله- ﷿ يبعث الملائكة إلى أهل مصر فمن لم يروا على بابه دما دخلوا بيته فقتلوا أبكارهم، من أنفسهم وأنعامهم، فيشغلهم دفنهم إذا أصبحوا عن طلب موسى ففعلوا واستعاروا حلي أهل مصر فساروا من ليلتهم قبل البحر هارون على المقدمة وموسى على الساقة فأصبح فرعون من الغد يوم الأحد وقد قتلت الملائكة أبكارهم فاشتغلوا بدفنهم ثم جمع الجموع فساروا يوم الاثنين في طلب موسى- ﵇ وأصحابه. وهامان على مقدمة فرعون فى ألفى ألف وخمسمائة. ويقال ألف ألف مُقَاتِلٍ، فذلك قوله- ﷿: فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ- ٥٣- يحشرون الناس في طلب موسى- ﵇ وهرون- ﵇ وبني إسرائيل. ثم قال فرعون: إِنَّ هؤُلاءِ يعني بني إسرائيل لَشِرْذِمَةٌ يعني عصابة قَلِيلُونَ- ٥٤- وهم ستمائة ألف وَإِنَّهُمْ لَنا لَغائِظُونَ- ٥٥- لقتلهم أبكارنا ثم هربوا منا وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ- ٥٦- علينا السلاح. «٢»
يقول الله- تعالى-: فَأَخْرَجْناهُمْ من مصر مِنْ جَنَّاتٍ يعني البساتين وَعُيُونٍ- ٥٧- يعني أنهار جارية وَكُنُوزٍ يعني الأموال الظاهرة من