إن لم تعبدوها فردوا على إبراهيم «قالُوا بَلْ وَجَدْنا آباءَنا كَذلِكَ يَفْعَلُونَ» «١» - ٧٤- يعني هكذا يعبدون الأصنام قالَ إبراهيم: أَفَرَأَيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ- ٧٥- من الأصنام أَنْتُمْ وَآباؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ- ٧٦- فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي أنا بريء مما تعبدون ثم استثنى إبراهيم- ﵇ مما يعبدون ربَّ العالمين- ﷻ وعبادتهم الله لأنهم يعلمون أن الله- تعالى- هو ربهم هو الذي خلقهم قوله: إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ- ٧٧- مما تعبدون فإني لا أتبرأ منه وإقرارَهم بالله- ﷿ أنه خلقهم وهو ربهم، وهم عباده ثم ذكر إبراهيم- ﵇ نِعَمَ ربِّ العالمينَ- تعالى- فقال: الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ- ٧٨- وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي إذا جعت وَيَسْقِينِ- ٧٩- إذا عطشت وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ- ٨٠- وَالَّذِي يُمِيتُنِي في الدنيا ثُمَّ يُحْيِينِ- ٨١- بعد الموت في الآخرة.
وَالَّذِي أَطْمَعُ يعني أرجو أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ- ٨٢- يعني يوم الحساب يقول أنا أعبد الذي يفعل هذا بي ولا أعبد غيره وخطيئة إبراهيم ثلاث كذبات، حين قال عن سارة «٢» هذه أختي، وحين قال إِنِّي سَقِيمٌ، وحين قال بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا. إحداهن لنفسه واثنتان لله- ﷿ دعا ربه- تعالى ذكره- فقال: رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً يعني الفهم والعلم وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ- ٨٣- يعني الأنبياء- ﵈ وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ- ٨٤- يعني ثناء حسنا يقال من بعدي في الناس فأعطاه