بني آدم ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ يقول سلوا الآلهة: أهم الآلهة؟ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ يقول سألوهم فلم تجبهم الآلهة نظيرها في الكهف يقول الله- تعالى-: وَرَأَوُا الْعَذابَ لَوْ أَنَّهُمْ كانُوا يَهْتَدُونَ- ٦٤- من الضلالة يقول لو أنهم كانوا مهتدين في الدنيا ما رأوا العذاب في الآخرة وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ يقول ويوم يسألهم يعني كفار مكة يسألهم الله- ﷿ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ- ٦٥- فى التوحيد فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ يعنى الحجج يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لا يَتَساءَلُونَ- ٦٦- يعني لا يسأل بعضهم بعضا عن الحجج لأن الله- تعالى- أدحض حجتهم وأكل ألسنتهم، فذلك قوله- تعالى-:
«فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لا يَتَساءَلُونَ» فَأَمَّا مَنْ تابَ من الشرك وَآمَنَ يعني وصدق بتوحيد الله- ﷿ وَعَمِلَ صالِحاً فَعَسى والعسى من الله- ﷿ واجب أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ- ٦٧- وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشاءُ وَيَخْتارُ وذلك أن الوليد قال في «حم» الزخرف:
« ... لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ» «١» يعني نفسه وأبا مسعود الثقفي، فذلك قوله- سبحانه-: «ويختار» أي للرسالة «٢» والنبوة من يشاء فشاء- ﷻ أن يجعلها في النبي- ﷺ وليست النبوة والرسالة بأيديهم ولكنها بيد الله- ﷿، ثم قال- سبحانه-:
مَا كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ من أمرهم ثم نزه نفسه- ﵎ عن قول الوليد حين قال: «أجعل» محمد- ﷺ «الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا