عن أعمال القبيلتين بني هاشم وبني عبد المطلب ابني «١» عبد مناف، ثم قال- ﷿ أيضا يعنيهم وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ «٢» لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ [٧١ أ] وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ- ٧- فيجزيهم بإحسانهم ولا يجزيهم بمساوئهم يعني بني هاشم وبني المطلب، ثم قال الله- ﷿: وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً نزلت في سعد بن أبي وقاص الزهري- ﵁ وأمه حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف وَإِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ بأن معي شريكا فَلا تُطِعْهُما في الشرك إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ في الآخرة فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ- ٨- يعني سعدا «٣» ﵁ وذلك أنه «٤» حين أسلم حلفت أمه لا تأكل طعاما، ولا تشرب شرابا، ولا تدخل «كنا» «٥» حتى يرجع سعد عن الإسلام، فجعل سعد يترضاها فأبت عليه، وكان بها بارا فأتى سعد- ﵁ النبي- ﷺ فشكى إليه فنزلت في سعد- ﵁ هذه الآية.
فأمره النبي- ﷺ أن يترضاها ويجهد «٦» بها على أن تأكل وتشرب فأبت حتى يئس منها، وكان سعد أحب ولدها إليها،