إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً يعني إلى أقربائكم أن توصوا لهم من الميراث للذين لم يهاجروا من المسلمين، كانوا بمكة أو بغيرها، ثم قال: كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً- ٦- يعني مكتوبا في اللوح المحفوظ أن المؤمنين أولى ببعض في الميراث من الكفار «فلما كثر المهاجرون رد الله- ﷿ المواريث على أولي الأرحام» «١» على كتاب الله في القسمة إن كان مهاجرا أو غير مهاجر فقال فى آخر الأنفال: « ... وَأُولُوا الْأَرْحامِ» من المسلمين «بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ» مهاجر وغير مهاجر في الميراث «فِي كِتابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ» «٢» فنسخت الآية التي في الأنفال هذه الآية التي في الأحزاب.
وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ يا محمد وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فكان النبي- ﷺ أولهم في الميثاق وآخرهم في البعث، وذلك أن الله- ﵎ خلق آدم- ﵇ وأخرج منه ذريته، فأخذ على ذريته من النبيين أن يعبدوه وَلا يشركوا به شيئا وأن يدعوا الناس إلى عبادة الله- ﷿ وأن يصدق بعضهم بعضا «وأن ينصحوا لقومهم» «٣» فذلك قوله- ﷿: وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً- ٧- الذي أخذ عليهم فكل نبي بعثه الله- ﷿ صدق من كان قبله، ومن كان بعده من الأنبياء- ﵈، يقول- ﷿: لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ يعني النبيين- ﵈ هل بلغوا الرسالة وَأَعَدَّ لِلْكافِرِينَ بالرسل عَذاباً أَلِيماً- ٨- يعنى وجيعا يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ