فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ مع أبيه السَّعْيَ المشي إلى الجبل قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ لنذر كان عليه فيه يقول إني أمرت في المنام أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ماذا تَرى فرد عليه إسحاق «قالَ يَا أَبَتِ «١» » افْعَلْ ما تُؤْمَرُ وأطع ربك فمن ثم لم يقل إسحاق لإبراهيم- ﵉ افعل ما رأيت، ورأى إبراهيم ذلك ثلاث ليال متتابعات، وكان إسحاق قد صام وصلى قبل الذبح سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ- ١٠٢- على الذبح فَلَمَّا أَسْلَما يقول أسلما لأمر الله وطاعته وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ- ١٠٣- وكبه لجبهته، فلما أخذ بناصيته ليذبحه عرف الله- تعالى- منهما الصدق، قال الفراء في قوله- ﷿: «ماذا ترى» ؟ مضموم التاء قال: المعنى ما «ترى» من الجلد والصبر على طاعة الله- ﷿، ومن قرأ «ترى» أراد إبراهيم أن يعلم ما عنده من العزم، ثم هو ماض على ذبحه، كما أمره الله- ﷿[١١٣ أ] رجع إلى مُقَاتِلٍ وَنادَيْناهُ أَنْ يَا إِبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا في ذبح ابنك، وخذ الكبش «إِنَّا كَذلِكَ»
» نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ- ١٠٥- هكذا نجزي كل محسن فجزاه الله- ﷿ بإحسانه وطاعته، العفو عن ابنه إسحاق، ثم قال- ﷿: إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ- ١٠٦- يعني النعيم المبين حين عفا عنه وفدى بالكبش «وَفَدَيْناهُ «٣» بِذِبْحٍ عَظِيمٍ- ١٠٧- ببيت المقدس الكبش اسمه رزين وكان من الوعل رعي في الجنة أربعين سنة قبل أن يذبح وَتَرَكْنا وأبقينا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ- ١٠٨- الثناء الحسن يقال له من بعد موته فى الأرض، فذلك قوله- عز