فيها تقديم واستفهام اتخذ مما يخلق من « ... مَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ» «١» بنات؟ وَأَصْفاكُمْ بِالْبَنِينَ- ١٦- يقول واختصكم بالبنين، ثم أخبر عنهم في التقديم، فقال: وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلًا يعني شبها والمثل زعموا أن الملائكة بنات الله- تعالى-، «وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنْثَى ... » «٢» ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا يعني متغيرا وَهُوَ كَظِيمٌ- ١٧- يعني مكروب أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ يعني ينبت في الزينة يعني الحلي مع النساء يعني البنات وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ- ١٨- يقول هذا الولد الأنثى ضعيف قليل الحيلة «وهو» «٣» عند الخصومة والمحاربة غير بين ضعيف عنها، ثم أخبر عنهم فقال: وَجَعَلُوا يقول ووصفوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً
لقولهم إن الملائكة بنات الله، يقول الله- تعالى- للنبي- ﷺ: أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ؟ فسئلوا فقالوا: لا.
فقال النبي- ﷺ: فما يدريكم أنها إناث؟ قالوا: سمعنا من آبائنا، وشهدوا أنهم لم يكذبوا،
«وأنهم» «٤» إناث؟ قال الله- تعالى-:
سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ بأن الملائكة بنات الله، في الدنيا، وَيُسْئَلُونَ- ١٩- عنهما في الآخرة، «حين شهدوا» «٥» أن الملائكة بنات الله وَقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ مَا عَبَدْناهُمْ