بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم- ١- وَالْكِتابِ الْمُبِينِ- ٢- يعني البين ما فيه إِنَّا أَنْزَلْناهُ يعني القرآن من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا، إلى السفرة من الملائكة وهم الكتبة، وكان ينزل من اللوح المحفوظ كل ليلة قدر فينزل الله- ﷿ من القرآن إلى السماء الدنيا، على قدر ما ينزل به جبريل- ﵇ في السنة إلى مثلها من العام المقبل حتى نزل القرآن كله فى ليلة القدر «١» ، «فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ» «٢» : وهي ليلة مباركة، قال، وقال مُقَاتِلُ:
نزل القرآن كله من اللوح المحفوظ إلى السفرة في ليلة واحدة ليلة القدر فقبضه جبريل- ﷺ من السفرة في عشرين شهرا، وأداه إلى النَّبِيّ- ﷺ فِي عشرين سنة وسميت ليلة القدر «ليلة مباركة» «٣» لما فيها من البركة والخير، ثم قال: إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ- ٣- يعني بالقرآن فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ- ٤- يقول يقضي الله في ليلة القدر كل أمر محكم من الباطل ما يكون في السنة كلها إلى مثلها من العام المقبل من الخير والشر والشدة والرخاء والمصائب، يقول الله- تعالى-: كان أَمْراً مِنْ عِنْدِنا يقول