بالمدينة، فإذا كان الليل آووا إلى صفة المسجد فأمر اللَّه- ﷿ بالنفقة عليهم لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ يعني سيرا كقوله- سُبْحَانَهُ- وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ «١» يعني إذا سرتم فِي الأرض يعني التجارة يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ بأمرهم وشأنهم أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ يعني بسيما الفقر عليهم لتركهم المسألة لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً فيلحفون فِي المسألة وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يعني من مال كقوله- ﷿ إِنْ تَرَكَ خَيْراً «٢» يعني مالا للفقراء أصحاب الصفة فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ- ٢٧٣- يعني بما أنفقتم عليم. الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فى الصدقة بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً
نزلت في علي بن أبي طالب- ﵁ لَمْ يَمْلك غَيْر أربعة دراهم فتصدق بدرهم ليلا، وبدرهم نهارا وبدرهم سرا، وبدرهم علانية، فَقَالَ لَهُ النَّبِيّ- ﷺ: ما حملك عَلَى ذَلِكَ. قَالَ: حملني أن أستوجب من اللَّه الَّذِي وعدني. فقال النبي- ﷺ:
الآن لك ذَلِكَ قَالَ فأنزل اللَّه- ﷿ فِيهِ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً «٣»
فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ- ٢٧٤- عند الموت الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا استحلالا