اللوح المحفوظ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ- ٣٠- يعني نعماء ربكما تكذبان أنها ليست من الله- تعالى- سَنَفْرُغُ لَكُمْ «أَيُّهَ» «١» الثَّقَلانِ- ٣١- يعني سنفرغ لحساب الإنس والجن ولم يعن به الشياطين لأنهم هم أغووا الإنس والجن، وهذا من كلام العرب يقول سأفرغ لك، وإنه لفارغ قبل ذلك وهذا «تهديد «٢» » والله- تعالى- لا يشغله شيء يقول سيفرغ الله في الآخرة «لحسابكم «٣» » «أيها «٤» » الثقلان يعني الجن والإنس.
حدثنا عبيد الله قال: حدثني أبي قال: قال أبو صالح: قال سعيد بن جبير:
فى قوله: «سَنَفْرُغُ لَكُمْ» يقول سأقصد لحسابكم «فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ» «٥» - ٣٢- قوله: يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ قد جاء آجالكم فهذا وعيد من الله- تعالى-، يقول: امَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ
«٦» ... »
لأن الشياطين أضلوهما فبعث فيهم رسلا منهم، «قال «٧» » : إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا [١٧٩ أ] مِنْ أَقْطارِ يعنى من قطري السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يقول أن تنفذوا من أطراف السموات والأرض هربا من الموت فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ يعني لا تنفذوا إِلَّا بِسُلْطانٍ- ٣٣- يعني إلا بملكي حيثما توجهتم فثم ملكي فأنا آخذكم بالموت فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما يعنى نعماء ربكما