مرة إلى الزقوم، ثم إلى الجحيم، ثم إلى منازلهم في جهنم، فذلك قوله: «يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ» «فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ» «١» - ٤٥-[١٧٩ ب] .
قوله- تعالى-: وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ يوم القيامة في الآخرة جَنَّتانِ- ٤٦- يعني جنة عدن، وجنة النعيم، «وهما للصديقين «٢» » والشهداء والمقربين والسابقين وهو الرجل يهم بالمعصية فيذكر «مقامه بين يدي الله «٣» » ﷿ فيخاف فيتركها فله جنتان.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: «قَالَ «٤» » أَبُو صَالِحٍ عَنْ «مُقَاتِلٍ «٥» » عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ- ﷺ أَنَّهُ قَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَا الْجَنَّتَانِ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قال: هما بستانان فى ريض الجنة كل واحد منهما مسيرة خمسمائة عَامٍ، فِي وَسَطِ كُلِّ بُسْتَانٍ دَارٌ فِي دَارٍ مِنْ نُورٍ عَلَى نُورٍ، لَيْسَ مِنْهُمَا بستان إلا يهتز بِنِعْمَةٍ وَخُضْرَةٍ قَرَارُهَا «ثَابِتٌ «٦» » وَفَرْعُهَا «ثَابِتٌ» وَشَجَرُهَا نابت
«فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ» «٧» - ٤٧-، ثم نعت الجنتين فقال:
ذَواتا أَفْنانٍ- ٤٨- يعني ذواتا أغصان يتماس أطراف شجرها «بعضه «٨» » بعضا كالمعروشات «فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ» «٩» - ٤٩- فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ