أوجب الله- ﷿ لهم بها ما ذكر من النار فقال: إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ في الدنيا مُتْرَفِينَ- ٤٥- يعني منعمين في ترك أمر الله- تعالى- وَكانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ- ٤٦- يعني يقيمون على الذنب الكبير وهو الشرك، نظيرها في آل عمران « ... وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا «١» ... »
يعنى ولم يقيموا، وقال فى سورة نوح: « ... وَأَصَرُّوا «٢» ... » يعني وأقاموا، وفي سورة الجاثية « ... ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً «٣» ... » يعنى ثم يقيم متكبرا، يقيمون على الذنب العظيم وهو الشرك «٤» ، وَكانُوا مع شركهم يَقُولُونَ فى الدنيا أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ- ٤٧- أَوَببعث آباؤُنَا الْأَوَّلُونَ- ٤٨- تعجبا، يقول الله- تعالى-: قُلْ لهم يا محمد إِنَّ الْأَوَّلِينَ يعني الأمم الخالية وَالْآخِرِينَ- ٤٩- يعني أمة محمد- ﷺ لَمَجْمُوعُونَ إِلى مِيقاتِ يعني إلى وقت يَوْمٍ مَعْلُومٍ- ٥٠- في الآخرة، ثم ذكر طعامهم وشرابهم في الآخرة، فقال: ثُمَّ إِنَّكُمْ يا أهل مكة أَيُّهَا الضَّالُّونَ عن الهدى يعني المشركين، ثم قال: الْمُكَذِّبُونَ- ٥١- بالبعث [١٨٣ أ] لقولهم أو يبعث آبائنا الأولين؟ لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ- ٥٢- فَمالِؤُنَ مِنْهَا يعني من طلعها وثمرها الْبُطُونَ- ٥٣- فَشارِبُونَ عَلَيْهِ يعني على الأكل مِنَ الْحَمِيمِ- ٥٤- يعني الشراب الحار الذي قد انتهى حره