عليه وسلم- في المسير قبل ذلك. فاستحى بعد ذلك أن يدنو من النبي- ﷺ فأنزل الله- تعالى- تصديق زيد وتكذيب عبد الله
فقال: «هُمُ» يعني عبد الله «الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا» وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يعني مفاتيح الرزق والمطر والنبات وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ- ٧- «الخير «١» » ، ثم قال، يعني عبد الله: يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ [١٩٩ أ] يعني الأمنع منها الأذل وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ فهؤلاء أعز من المنافقين وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ- ٨- ذلك،
فانطلق النبي- ﷺ يسير ويتخلل على ناقته حتى أدرك زيدا فأخذ بأذنه ففركها حتى احمر وجهه، فقال لزيد: أبشر فإن الله- تعالى- قد عذرك، ووقى سمعك، وصدقك، وقرأ عليه الآيتين، وعلى الناس فعرفوا صدق زيد، وكذب عبد الله
، قوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا يعني أقروا يعني المنافقين لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ يعنى الصلاة المكتوبة وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يعني ترك الصلاة فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ- ٩- وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ من الأموال مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ يعني المنافق فيسأل الرجعة عند الموت إلى الدنيا، ليزكي ماله ويعمل فيها بأمر الله- ﷿ فذلك قوله: فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا يعنى هلا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ لأن الخروج من الدنيا إلى قريب «٢» فَأَصَّدَّقَ