أبناء اللَّه وأحباؤه، ولنحن أشد حبا للَّه مما تدعونا إِلَيْهِ، فَقَالَ اللَّه- ﷿ لنبيه- ﷺ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي عَلَى ديني يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ما كان فِي الشرك وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ- ٣١- ذو تجاوز لما كان فِي الشرك رحيم بهم فى الإسلام قُلْ لليهود أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا يعني أعرضوا عن طاعتهما فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ- ٣٢- يعني اليهود إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً يعني اختار من الناس «١» لرسالته آدم ونوحا وَآلَ إِبْراهِيمَ يعني إِبْرَاهِيم، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب والأسباط، ثُمّ قَالَ: وَآلَ عِمْرانَ يعني مُوسَى، وهارون، ذرِّيَّة آل عِمْرَانَ اختارهم للنبوة والرسالة عَلَى الْعالَمِينَ- ٣٣- يعني عالمي ذَلِكَ الزمان وهي:
ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وكل هَؤُلاءِ من ذرِّيَّة آدم، ثُمّ من ذرية نوح، ثم من ذرِّيَّة إِبْرَاهِيم وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ- ٣٤- لقولهم نَحْنُ أبناء الله وأحباؤه ونحن [٥٣ أ] أشد حبا لله، عليم بما قالوا يعنى اليهود إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ بن ماثان اسمها «٢» حنة بِنْت فاقوز وهي أم مريم وهي حبلى، لئن نجاني اللَّه- ﷿ ووضعت ما فِي بطني، لأجعلنه محررا، وبنو ماثان من ملوك بني إِسْرَائِيل من نسل دَاوُد- ﵇ والمحرر الَّذِي لا يعمل للدنيا وَلا يتزوج، ويعمل للآخرة، «٣» ويلزم المحراب فيعبد اللَّه- ﷿ فِيهِ، وَلَم يَكُنْ يحرر «٤» فى ذلك