فذلك قوله: «فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ» ، قال: وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ- ١٢- تعظيما لها، قال: فَكُّ رَقَبَةٍ- ١٣- أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ- ١٤- يعنى مجاعة يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ- ١٥- يعني ذا قرابة أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ- ١٦- يعني فقيرا قد «التصق «١» » ظهره بالتراب من العري، وشدة الحاجة، فيستحي أن يخرج فيسأل الناس، وذلك كله
لقول رسول الله- ﷺ أعتق رقبة، أو أطعم ستين مسكينا «٢»
، يقول الله- ﷿ أعجز أن يفعل من هذين الأمرين واحدا، وكان يظن أن الله- تعالى- لم يكن يراه إذا أنفق فيخلف عليه تلك النفقة، فذلك قوله: «أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ «٣» » يعني الله- ﷿ ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا بالله- تعالى- وملائكته [٢٤١ أ] وكتبه ورسله وجنته وناره وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ يعني على فرائض الله- تعالى- ما افترض عليهم في القرآن، فإنهم «إن «٤» » لم يؤمنوا بالله، ولم يعملوا الصالحات، ولم يصبروا على الفرائض، لم أقبل منهم كفاراتهم وصدقاتهم «٥» ، ثم ذكر لرحم فقال: وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ- ١٧- يعنى «بالمرحمة «٦» » يعني بالرحم فلا يقطعونها، ثم قال: أُولئِكَ