فَأَنْذَرْتُكُمْ يا أهل مكة نَارًا تَلَظَّى- ١٤- يعني تتوقد وتشتعل لا يَصْلاها يعني النار إِلَّا الْأَشْقَى- ١٥- «يعني هؤلاء النفر من أهل مكة «١» » «الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى» «٢» - ١٦- الذين كذبوا بالقرآن «وتولى» يعني وأعرض عن الإيمان. وَسَيُجَنَّبُهَا يعني النار، يقول يجنب الله النار الْأَتْقَى- ١٧- يعني أبا بكر الصديق الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى- ١٨- يعني «يتصلح «٣» » وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى - ١٩- وأيضا، «وذلك «٤» » أن أبا بكر- ﵁ وأرضاه مر على بلال المؤذن، وسيده أمية بن خلف الجمحي يعذبه على الإسلام، ويقول لا أدعك حتى تترك دين محمد، فيقول بلال: أحد أحد. فقال أبو بكر- رحمة الله عليه-: أتعذب عبد الله، على الإيمان بالله- ﷿؟ فقال سيده أمية: أما إنه لم يفسده علي إلا أنت وصاحبك. يعني النبي- ﷺ، فاشتره مني.
قال: نعم. قال سيده أمية: بماذا؟ قال أبو بكر: بعبد مثله على دينك. فرضي فعمد أبو بكر- ﵁ إلى عبد فاشتراه، وقبض أبو بكر بلالا- رحمة الله عليهما- وأعتقه، فقال أمية لأبي بكر- ﵁:
لو أبيت إلا أن تشتريه بأوقية من ذهب «لأعطيتكها «٥» » قال أبو بكر- ﵁: وأنت لو أبيت إلا أربعين أوقية من ذهب لأعطيتكها،