فقال اللَّه- تَعَالَى-: «لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ «١» » ثم عظم الرب- تعالى- نفسه فقال: «وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ «٢» » في تأخير العذاب عنهم، لعلم قد سبق فيهم أن يسلموا، «وأنزل «٣» » الله- ﷿ «أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ» يعنى ألم نوسع لك صدرك، يعني بالإيمان يقول بالتوحيد حتى تقولها، قول: «لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ» ، وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ- ٢- يقول وحططنا عنك ذنبك [٢٤٤ أ] الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ- ٣- يقول للنبي- ﷺ كان أثقل ظهرك فوضعناه عنك، لقوله:
«إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً، لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً «٤» » يا محمد وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ- ٤- في الناس علما، كلما ذكر الله- تعالى- ذكر معه رَسُول اللَّهِ- ﷺ حَتَّى في خطبة النساء فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً- ٥- إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً- ٦- يقول إن مع الشدة الرخاء،
فَقَالَ النَّبِيّ- ﷺ عِنْد ذلك لن يغلب- إن شاء الله- عسر واحد يسرين أبدا،
ثم قال: فَإِذا فَرَغْتَ يا محمد من الصلاة المكتوبة بعد التشهد والقراءة والركوع والسجود، وأبت جالس قبل أن تسلم فَانْصَبْ- ٧- وَإِلى رَبِّكَ بالدعاء فَارْغَبْ- ٨- إليه في المسألة فنهاه عن القنوت فى صلاة الغداة «٥» .