فلا تحزن يا محمد- ﷺ عَلَى القوم الْكافِرِينَ- ٦٨- يعني أَهْل الكتاب إذ كذبوك بما تقول. قوله- سُبْحَانَهُ-: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا يعني الَّذِين صدقوا وَالَّذِينَ هادُوا يعني اليهود وَالصَّابِئُونَ هُمْ قوم من النصارى صبأوا إلى دين نوح وفارقوا هَذِهِ الفرق الثلاث وزعموا أنهم عَلَى دين نوح- ﵇ وأخطأوا لأن دين نوح- ﵇ كان عَلَى دين الْإِسْلام «١» .
وَالنَّصارى إِنَّمَا سموا نصارى لأنهم ابتدعوا هَذَا الدّين بقرية تسمى ناصرة، قَالَ اللَّه- ﷿: مَنْ آمَنَ من هؤلاء بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً وأدى الفرائض من قبل أن يبعث محمد- ﷺ فَلَه الجنة ومن بقي منهم إلى أن يبعث محمد- ﷺ فلا إيمان لَهُ إِلَّا أن يصدق بمحمد- ﷺ فَمنْ صدق بِاللَّه- ﷿ أَنَّهُ واحد لا شريك لَهُ وبما جاء به محمد- ﷺ وبالبعث الَّذِي فِيهِ جزاء الأعمال فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ من العذاب