خرجوا وسألوا المائدة خمسة آلاف بطريق وهم الَّذِين سألوا المائدة مَعَ الحواريين قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ- ﷺ عِنْد ذَلِكَ اللَّهُمَّ رَبَّنا أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ تَكُونُ لَنا عِيداً لِأَوَّلِنا وَآخِرِنا يَقُولُ تكون عيدا لمن كان فِي زماننا عِنْد نزول المائدة وتكون عيدا لمن بعدنا وَتكون المائدة آيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنا يعنى المائدة وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ- ١١٤- من غيرك يَقُولُ فإنك خير من يرزق قالَ اللَّهُ- ﷿ إِنِّي مُنَزِّلُها يعني المائدة عَلَيْكُمْ فنزلها يوم الأحد فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ نزول المائدة مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ- ١١٥- فنزلت من السماء عَلَيْهَا سمك طري وخبز رقاق وتمر، وذكروا أن عِيسَى- ﷺ قَالَ لأصحابه، وهم جلوس فِي روضة، هَلْ مَعَ أحد منكم شيء؟ فجاء شمعون بسمكتين صغيرتين وخمسة أرغفة، وجاء آخر بشيء من سويق فعمد عِيسَى- ﷺ فقطعهما صغارا وكسر «الخبز فوضعها» «١» فلقا فلقا ووضع السويق فتوضأ ثُمّ صلى ركعتين ودعا ربه- ﷿ فألقى الله- ﷿ عَلَى أصحابه شبه السبات ففتح القوم أعينهم فزاد الطعام حَتَّى بلغ الركب «٢» ، فَقَالَ عِيسَى- ﷺ للقوم كلوا وسموا اللَّه- ﷿ وَلا ترفعوا، وأمرهم أن يجلسوا حلقا حلقا فجلسوا فأكلوا حَتَّى شبعوا وهم خمسة آلاف رَجُل، وهذا ليلة الأحد ويوم الأحد، فنادى عِيسَى- ﷺ فَقَالَ: أكلتم؟ قَالُوا:
نعم. قَالَ: لا ترفعوا. قَالُوا: لا نرفع، فرفعوا فبلغ ما رفعوا من الْفَضْل أربعة