فعاينوه لَقُضِيَ الْأَمْرُ يعني «لنزل العذاب بهم» «١» ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ- ٨- يعني ثُمّ لا يناظر بهم حَتَّى يعذبوا لأن الرسل إذا كُذبت جاءت الملائكة بالعذاب يقول الله: وَلَوْ جَعَلْناهُ هذا الرسول مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلًا يعني فِي صورة رَجُل حَتَّى يطيقوا النظر إليه لأن الناس لا يطيقون النظر [١١٤ أ] إلى صورة الملائكة، ثُمّ قَالَ: وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ يعني ولشبهنا عليهم ما يَلْبِسُونَ- ٩- يعني ما يشبهون عَلَى أنفسهم بأن يقولوا ما هَذَا إِلَّا بشر مثلكم «٢» وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ وذلك أن مكذبي الأمم الخالية، أخبرتهم رسلهم بالعذاب فكذبوهم، بأن العذاب لَيْسَ بنازل بهم. فَلَمَّا كذب كفار مكة النَّبِيّ- ﷺ بالعذاب حين أوعدهم استهزءوا منه، فأنزل الله يعزي نبيه- ﷺ ليصبر عَلَى تكذيبهم إياه بالعذاب فَقَالَ: وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ يا محمد كَمَا استهزئ بك فِي أمر العذاب فَحاقَ يعني فدار بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ يعنى من الرسل ما كانُوا بِهِ يعنى بالعذاب يَسْتَهْزِؤُنَ- ١٠- بأنه غَيْر نازل بهم، ثُمّ وعظهم ليخافوا، فَقَالَ: قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ- ١١- بالعذاب كان عاقبتهم الهلاك يحذر كفار مكة بمثل عذاب الأمم الخالية قُلْ لكفار مكة: لِمَنْ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ من الخلق، فردوا عَلَيْه فِي الرعد «٣» قَالُوا: «اللَّه» «٤» فِي قراءة أَبِي بن كَعْب وابن مَسْعُود فِي تكذيبهم بالبعث قَالُوا اللَّه. قُلْ «٥» لِلَّهِ كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ فى تأخير
Kitab: Tafsir Muqatil · Pengarang: مقاتل
Baca Juz 1, halaman 551
Rujukan halaman ini: تفسير مقاتل بن سليمان، ج 1، ص 551 (SanadKitab #23614, hlm. urut 392)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.