النَّبِيّ- ﷺ لهما أتشهدان أن مسيلمة نبى؟ قال: نعم. فقال النبي- ﷺ: لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما. ثُمّ قَالَ:
وَمَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ
فلا أحد أيضا أظلم منه نزلت فِي عبد الله بن سعد بن أبي سرح الْقُرَشِيّ من بني عامر بن لؤي وكان أخا عثمان ابن عفان من الرضاعة، كان يتكلم بالإسلام وكتب للنبي- ﷺ يوما سورة النّساء فإذا أملى عَلَيْه النَّبِيّ- ﷺ «غفورا رحيما» كتب «عليما حكما» وإذا أملى عَلَيْه «سميعا بصيرا» كتب «سميعا عليما» فَقَالَ لقوم من المنافقين: كتبت غَيْر الَّذِي أملى عليّ وَهُوَ ينظر إِلَيْهِ فلم يغيره فشك عَبْد اللَّه بن سعد فِي إيمانه فلحق بمكة كافرا فَقَالَ لهم: لئن كان محمد صادقا فيما يَقُولُ لقَدْ أنزل عليّ كَمَا أنزل عَلَيْه ولئن كان كاذبا لقَدْ قُلْتُ كَمَا قَالَ. وإنما شك لسكوت النَّبِيّ- ﷺ وَهُوَ ينظر إِلَيْهِ فلم يغير ذَلِكَ، وذلك أن النَّبِيّ- ﷺ كان أميا لا يكتب «١» . ثُمّ قَالَ. وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ يعنى مشركي