مصدق، ولأنت أشر من الحمار. فلما قدم النبي- ﷺ المدينة أخبر عاصم بن عدي الأنصاري عن قول عامر بما قال الجلاس. فأرسل النبي- ﷺ إلى عامر والجلاس، فذكر النبي- ﷺ للجلاس ما قال، فحلف الجلاس بالله ما قال ذلك، فقال عامر: لقد قاله وأعظم منه فقال النبي- ﷺ: ما هو؟ قال: أرادوا قتلك فنفر الجلاس وأصحابه من ذلك، فقال النبي- ﷺ:
قوما فاحلفا فقاما عند المنبر فحلف الجلاس ما قال ذلك، وأن عامرا كذب ثم حلف عامر بالله إنه لصادق ولقد سمع قوله «١» . ثم رفع عامر يده فقال: اللهم أنزل على عبدك ونبيك تكذيب الكاذب وصدق الصادق فقال النبي- ﷺ: آمين، فأنزل في الجلاس «يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قالُوا»
وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ يعني بعد إقرارهم بالإيمان وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا من قتل النبي- ﷺ بالعقبة وَما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ فقال الجلاس:
فقد عرض الله على التوبة، أجل والله لقد قلته فصدق عامرا وتاب «٢» الجلاس.
وحسنت توبته، ثم قال: «وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا» من قتل النبي- ﷺ يعني المنافقين أصحاب العقبة ليلة هموا بقتل النبي- ﷺ بالعقبة بغزوة تبوك منهم عبد الله بن أبى [١٥٧ ب] ، رأس «٣» المنافقين، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح، وطعمة بن أبيرق، والجلاس بن سويد، ومجمع