الذي فيه جزاء الأعمال وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ في سبيل الله قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَواتِ الرَّسُولِ يعني واستغفار النبي- ﷺ، ويتخذ النفقة والاستغفار قربات يعني زلفى «١» عند الله فيها تقديم يقول أَلا إِنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ عند الله، ثم أخبر بثوابهم فقال: سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ يعني جنته إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ لذنوبهم رَحِيمٌ- ٩٩- بهم. نزلت في مقرن المزني»
، ثم قال:
وَالسَّابِقُونَ إلى الإسلام الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ الذين صلوا إلى القبلتين علي بن أبي طالب- ﵇ وعشر نفر من أهل بدر وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ على دينهم الإسلام بِإِحْسانٍ ﵃ بالطاعة وَرَضُوا عَنْهُ بالثواب وَأَعَدَّ لَهُمْ في الآخرة جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتَهَا الْأَنْهارُ يعني بساتين تجري تحتها الأنهار خالِدِينَ فِيها أَبَداً لا يموتون ذلِكَ الثواب الْفَوْزُ الْعَظِيمُ- ١٠٠- وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ يعنى جهينة، مزينة، وأسلم، وغفار، وأشجع، كانت منازلهم حول المدينة وهم منافقون، ثم قال: وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ منافقون مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ يعني حذقوا منهم عبد الله بن أبي، وجد بن قيس، والجلاس، ومعتب بن قشير «٣» ، ووحوج بن الأسلت، وأبو عامر بن النعمان الراهب- الذي سماه النبي- ﷺ الفاسق «٤» وهو أبو حنظلة غسيل الملائكة- لا تَعْلَمُهُمْ يا محمد نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ يقول