ابن الخطاب: نعم. فقال النبي- ﷺ: أتؤمنون بالقضاء؟
قال عمر: نعم. فقال النبي- ﷺ: أتصبرون على البلاء؟
قال عمر: نعم. فقال النبي- ﷺ: أتشكرون على الرخاء؟
فقال عمر: نعم. فقال النبي- ﷺ: أنتم مؤمنون ورب الكعبة. وقال النبي- ﷺ للأنصار: إن الله- ﷿ قد أثنى عليكم في أمر الطهور. فماذا تصنعون؟ قالوا: نمر الماء على أثر البول والغائط فقرأ النبي- ﷺ هذه الآية: فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ
ثم إن مجمع بن حارثة «١» حسن إسلامه فبعثه عمر بن الخطاب إلى الكوفة يعلمهم القرآن وهو علم عبد الله بن مسعود لقنه «٢» القرآن أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ يعني مسجد قباء عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوانٍ يقول مما يراد فيه من الخير ورضى الرب خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ أصل بنيانه عَلى شَفا جُرُفٍ يعني على حرف ليس له أصل هارٍ يعني وقع فَانْهارَ بِهِ
فجر به القواعد فِي نارِ جَهَنَّمَ يقول صار البناء إلى نار جهنم وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ- ١٠٩- فلما فرغ القوم من بناء المسجد استأذنوا النبي- ﷺ في القيام في ذلك المسجد، وجاء أهل مسجد قباء. فقالوا: يا رسول الله، إنا نحب أن تأتى مسجدنا فتصلي فيه حتى نقتدي بصلاتك فمشى رسول الله- ﷺ في نفر من أصحابه وهو يريد مسجد قباء فبلغ ذلك المنافقون فخرجوا يتلقونه فلما بلغ المنتصف «٣»