لمعاده، والمؤمن الذي ينفق في خير لمعاده «١» ثم جمعهم فقال تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ- ٧٥- بتوحيد الله- ﷿ ثم قال سبحانه:
وَضَرَبَ اللَّهُ يعني وصف الله مثلا آخر لنفسه- ﷿ والصنم ليعتبروا فقال [٢٠٦ أ] : «وَضَرَبَ اللَّهُ» مَثَلًا يعني شبها رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ يعني الأخرس الذي لا يتكلم وهو الصنم لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ من المنفعة والخير وَهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ يعني الصنم عيال على مولاه الذي يعبده ينفق عليه ويكنه من الحر والشمس ويكنفه أَيْنَما يُوَجِّهْهُ يقول أينما يدعوه من شرق أو غرب من ليل أو نهار لا يَأْتِ بِخَيْرٍ يقول لا يجيئه بخير هَلْ يَسْتَوِي هُوَ يعنى هذا الصنم وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ يعني الرب نفسه- ﷿ يأمر بالتوحيد وَهُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ- ٧٦- يعني الرب نفسه- ﷿ يقول أنا على الحق المستقيم ويقال أحد الرجلين عثمان بن عفان- رضوان الله عليه- والآخر أبو العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن زهرة وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وذلك أن كفار مكة سألوا النبي- ﷺ متى الساعة؟ فأنزل الله- ﷿ «وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ» وغيب الساعة ليس ذلك إلى أحد من العباد ثم قال سبحانه: وَما أَمْرُ السَّاعَةِ يعني أمر تأتي يعني البعث إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ يعنى كرجوع الطرف أَوْ هُوَ أَقْرَبُ يقول بل هو