قادمة الآن. قال: نعم. قال: فأخبرنا بعدتها وأحمالها وما فيها. قال: كنت عن ذلك مشغولا غير أن برنسا كان لهم على البعير الذي يقدم الركب فسقط البرنس فرجع حبشي من القوم فأصابه فوضعه على آخر الركاب. فاسألوهم، إذا أتوكم هل كان ذلك فبينا هو- ﷺ يحدثهم إذ مثل الله- ﷿ له كل شيء حتى نظر إلى عدتها وأحمالها ومن فيها، فقال النبي- ﷺ: أين السائل آنفا عن إبله فإن عدتها وأحمالها ومن فيها كذا وكذا ويقدمها جمل أورق وهي قادمة الآن فانطلقوا يسعون فإذا هي منحدرة من عتبة التنعيم، وإذا «١» هي وأحمالها وعدتها وما فيها كما قال النبي- ﷺ.
فقال المشركون: لقد صدق الوليد بن المغيرة، إن هذا لساحر مبين. وما يدرى محمد- ﷺ وهو بين أظهرنا متى تقدم عيرنا وما حالها وأحمالها ومن فيها فكفوا بعض الأذى سنة، ثم قال سبحانه:
وَآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ يقول أعطينا موسى التوراة وَجَعَلْناهُ هُدىً يعني التوراة هدى لِبَنِي إِسْرائِيلَ من الضلالة أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا- ٢- يعني وليا فيها تقديم يا ذُرِّيَّةَ آدم مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ في السفينة ألا تتخذوا من دوني وكيلا يعني الأهل يعني وليا ثم أثنى على نوح بن لمك النبي- ﷺ «٢» - فقال سبحانه: إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً- ٣- فكان من شكره أنه كان يذكر الله- ﷿ حين يأكل، ويشرب، ويحمد الله- تعالى- حين يفرغ، ويذكر الله- سبحانه-