وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا عندي كثيرا عندكم وعلم التوراة عندكم كثير،
فقالوا للنبي- ﷺ: من قال هذا؟ فو الله ما قاله لك إلا عدو لنا يعنون جبريل- ﵇، ثم قالوا للنبي- ﷺ:
خاصة لنا أنا لم نؤت من العلم إلا قليلا. فقال النبي- ﷺ:
بل الناس كلهم عامة. فقالوا للنبي- ﷺ: ولا أنت ولا أصحابك. فقال: نعم. فقالوا: كيف تجمع بين هاتين؟ تزعم أنك أوتيت الحكمة ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا وتزعم أنك لم نؤت من العلم إلا قليلا. فنزلت وَلَوْ أَنَّما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ ... إلى آخر الآية «١» ،
ونزلت قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً ... إلى آخر الآية «٢» . ثم قال سبحانه: وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ من القرآن وذلك حين دعى النبي- ﷺ إلى دين آبائه ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنا وَكِيلًا- ٨٦- يعني مانعا يمنعك منا فاستثنى- ﷿ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ يعني القرآن كان رحمة من ربك اختصك بها إِنَّ فَضْلَهُ كانَ عَلَيْكَ كَبِيراً- ٨٧- يعني عظيما حين اختصك بذلك قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ وذلك أن الله- ﷿ أنزل في سورة هود: قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ «٣» فلم يطيقوا ذلك. فقال الله- ﵎ لهم فى سورة يونس فَأْتُوا بِسُورَةٍ «٤»