- ﷿ إلها، ثم قال- سبحانه-: لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ يقول لا يسأل الله- تعالى- عما يفعله فى خلقه وَهُمْ يُسْئَلُونَ- ٢٣- يقول- سبحانه- يسأل الله الملائكة في الآخرة « ... أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبادِي هؤُلاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ «١» ؟ ويسألهم، ويقول للملائكة: « ... أَهؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ «٢» أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ لكفار مكة: هاتُوا بُرْهانَكُمْ يعني حجتكم، أن مع الله- ﷿ إلها كما زعمتم هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي يقول هذا القرآن فيه خبر من معي، وخبر من قبلي من الكتب، ليس فيه أن مع الله- ﷿ إلها كما زعمتم بَلْ أَكْثَرُهُمْ يعني كفار مكة لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ يعني التوحيد فَهُمْ مُعْرِضُونَ- ٢٤- عنه عن التوحيد، كقوله- ﷿ «بَلْ جاءَ بِالْحَقِّ ... «٣» »
يعني بالتوحيد وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ- ٢٥- يعني فوحدون «وَقالُوا أي كفار مكة» «٤» منهم النضر بن الحارث: اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً قالوا إن الملائكة بنات الله- تعالى- فنزه الرب- ﷻ نفسه عن قولهم، فقال: سُبْحانَهُ بَلْ هم يعني الملائكة عِبادٌ مُكْرَمُونَ- ٢٦- لعبادة ربهم وليسوا ببنات «٥» الرحمن ولكن الله أكرمهم بعبادته، ثم أخبر عن الملائكة «فقال» «٦» : لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ