فلما أخبر النبي- ﷺ كفار مكة استهزءوا منه تكذيبا بالعذاب يقول الله- ﷿: فَحاقَ «بِالَّذِينَ» «١» يعنى فدا ربهم «سَخِرُوا مِنْهُمْ» «٢» ما يعنى الذي كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ- ٤١- بأنه غير نازل بهم قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ يقول من يحرسكم بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ مِنَ عذاب الرَّحْمنِ بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ- ٤٢- يعني القرآن، معرضون عنه، ثم قال- سبحانه-: أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ نزلت في الحارث بن قيس السهمي وفيه نزلت أيضا في الفرقان «أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ ... » «٣» فقال- سبحانه-: «أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ» تَمْنَعُهُمْ من العذاب مِنْ دُونِنا يعني من دون الله- ﷿ فيها تقديم ثم أخبر عن الآلهة فقال- تعالى-:
لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ يقول لا تستطيع الآلهة [١٤ ب] «أن» «٤» تمنع نفسها من سوء أريد بها، ثم قال- سبحانه-: وَلا هُمْ يعني من يعبد الآلهة مِنَّا يُصْحَبُونَ- ٤٣- يعني ولا هم منا يجارون يقول الله- تعالى- لا يجيرهم مني «ولا يؤمنهم مني» «٥» أحد بَلْ مَتَّعْنا هؤُلاءِ يعني كفار مكة وَآباءَهُمْ حَتَّى طالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ أَفَلا يَرَوْنَ يعنى أفهلا يرون أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ يعنى أرض مكة نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها «يعنى نغلبهم