الولدِ يصلُ إِلى والده، وينتفعُ به، وكذلك أمره ﵇ بالسَّلاَمِ على أهْلِ القُبُورِ والدعاءِ لهمْ «١» ما ذاك إِلا لكونِ ذلك الدعاءِ لهُمْ والسلام عليهمْ، يصلُ إليهم ويأتيهم، والله
(١) أخرجه مالك (١/ ٢٨- ٢٩) كتاب «الطهارة» باب: جامع الوضوء، حديث (٢٨) ، ومسلم (١/ ٢١٨) كتاب «الطهارة» باب: استحباب إطالة الغرة والتحجيل، حديث (٣٩/ ٢٤٩) ، وأبو داود (٢/ ٢٣٨) كتاب «الجنائز» باب: ما يقول إذا زار القبور أو مرّ بها، حديث (٣٢٣٧) ، والنسائي (١/ ٩٣- ٩٥) كتاب «الطهارة» باب: حلية الوضوء، وابن ماجه (٢/ ١٤٣٩) كتاب «الزهد» باب: ذكر الحوض، حديث (٤٣٠٦) ، وأحمد (٢/ ٣٠٠، ٤٠٨) ، وأبو عوانة (١/ ١٣٨) ، وأبو يعلى (١١/ ٣٨٧- ٣٨٨) رقم:
(٦٥٠٢) ، وابن حبان (١٠٣٢، ٣١٦٨) ، وابن السني في «عمل اليوم والليلة» . رقم (١٨٩) ، والبغوي في «شرح السنة» (١/ ٢٥٣- بتحقيقنا) . كلهم من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ خرج إلى المقبرة فقال: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا بكم إن شاء الله لاحقون ... » .
وفي الباب عن عائشة وبريدة.
حديث عائشة: أخرجه مسلم (٢/ ٦٦٩) كتاب «الجنائز» باب: ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها، حديث (١٠٢/ ٩٧٤) ، والنسائي (٤/ ٩٣- ٩٤) ، كتاب «الجنائز» باب: الأمر بالاستغفار للمؤمنين، والبيهقي (٤/ ٧٨- ٧٩) كتاب «الجنائز» باب: ما يقول إذا دخل مقبرة (٥/ ٢٤٩) كتاب «الحج» باب: في زيارة القبور التي في بقيع الغرقد، والبغوي في «شرح السنة» (٣/ ٣٠٦- بتحقيقنا) ، وأبو يعلى (٨/ ١٩٩) رقم: (٤٧٥٨) كلهم من طريق شريك بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ كلما كانت ليلتها من رسول الله ﷺ يخرج من آخر الليل إلى البقيع فيقول:
«السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا وإياكم متواعدون غدا ومؤجلون وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد» .
وأخرجه مسلم (٢/ ٦٦٩) كتاب «الجنائز» باب: ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها، حديث (١٠٣/ ٩٧٤) وعبد الرزاق (٦٧١٢) من طريق محمد بن قيس بن مخرمة، عن عائشة.
وأخرجه ابن ماجه (١/ ٤٩٣) كتاب «الجنائز» باب: ما جاء فيما يقال إذا دخل المقابر، حديث (١٥٤٦) ، وأبو يعلى (٨/ ٦٩) رقم (٤٥٩٣) كلاهما من طريق شريك بن عبد الله، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر، عن عائشة به. بلفظ: فقدت رسول الله ﷺ فاتبعته فأتى البقيع فقال:
«السلام عليكم دار قوم مؤمنين أنتم لنا فرط وإنا بكم لاحقون، اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم» .
وأخرجه أبو يعلى (٨/ ٨٥- ٨٦) رقم: (٤٦١٩) من طريق يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة.
حديث بريدة: أخرجه مسلم (٢/ ٦٧١) كتاب «الجنائز» باب: ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها، حديث (١٠٤/ ٩٧٥) ، والنسائي (٤/ ٩٤) كتاب «الجنائز» باب: الأمر بالاستغفار للمؤمنين، وابن ماجه (١/ ٤٩٤) كتاب «الجنائز» ، باب: ما جاء فيما يقال إذا دخل المقابر، حديث (١٥٤٧) وابن أبي شيبة (٤/ ١٣٨) ، وابن السني في «عمل اليوم والليلة» رقم: (٥٨٢) ، وأحمد (٥/ ٣٥٣، ٣٥٩، ٣٦٠) ، والبغوي في «شرح السنة» (٣/ ٣٠٤- بتحقيقنا) ، عن بريدة قال: كان رسول الله ﷺ يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر: «السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون أنتم لنا فرط ونحن لكم تبع نسأل الله العافية» .