قال ع «١» : قوله تعالى: مَاء بِقَدَرٍ قال بعض العلماء: أَراد المطر.
وقال بعضهم: إنَّما أراد الأنهار الأربعة سيحان «٢» وجَيْحَانَ والفرات «٣» والنيل «٤» .
قال ع «٥» : والصواب أَنَّ هذا كُلَّهُ داخل تحت الماء الذي أنزله الله تعالى.
وقوله تعالى: لَكُمْ فِيها فَواكِهُ كَثِيرَةٌ يحتمل: أنْ يعود الضمير على الجنات فيشمل أنواع الفواكه، ويحتمل أَنْ يعود على النخيل والأعناب خاصَّةً إذ فيهما مراتبُ وأنواع، والأَوَّلُ أعمُّ لسائر الثمرات.
[سورة المؤمنون (٢٣) : الآيات ٢٠ الى ٢٦]
وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ (٢٠) وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِها وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْها تَأْكُلُونَ (٢١) وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (٢٢) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ (٢٣) فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا هذا إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً ما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ (٢٤)
إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ (٢٥) قالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ (٢٦)
وقوله سبحانه: وَشَجَرَةً عطف على قوله: جَنَّاتٍ ويريد بها الزيتونة، وهي كثيرة في طور سيناء من أرض الشام، وهو الجَبَلُ الذي كُلِّمَ فيه موسى ﵇ قاله ابن عباس، وغيره «٦» ، والطور: الجبلُ في كلام العرب، واخْتُلِفَ في سَيْناءَ فقال قتادة: معناه الحُسْنُ «٧» ، وقال الجمهور: هو اسم الجبل، كما تقول جبل أُحُدٍ، وقرأ الجمهور: «تَنْبُتُ» بفتح التاء وضم الباء، فالتقدير تنبت ومعها الدُّهْنُ كما تقول خرج زيد