حديث حسن، انتهى.
وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً العامل في سَلاماً قالُوا، والمعنى:
قالوا هذا اللفظ، وقال مجاهد «١» : معنى سَلاماً: قولاً سداداً، أي: يقول للجاهل كلاماً يدفعه به برفقٍ ولينٍ، وهذه الآية كانت قبل آية السيف فَنُسِخَ منها ما يَخُصُّ الكَفَرَةَ، وَبَقِيَ أَدبها في المسلمين إلى يوم القيامة، قال صاحب «الحكم الفارقية» : إذا نازعك إنسان فلا تجبه فإنّ الكلمة الأولى أنثى وإجابتها فحلها، فإنْ أمسكت عنها بترتها وقطعت نسلها، وإنْ أجبتها ألقحتها، فكم من نسل مذمومٍ يتولد بينهما في ساعة واحدة، انتهى.
[سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٦٤ الى ٦٦]
وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً (٦٤) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً (٦٥) إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً (٦٦)
وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً هذه آية فيها تحريض على قيام الليل بالصلاة، قال الحسن: لما [فرغ من] «٢» وصف نهارهم، وَصَفَ في هذه ليلهم «٣» ، وغَراماً:
معناه: ملازما ثقيلا، ومُقاماً: من الإقامة، وعن أنس بن مالك قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الجنة ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، قَالتِ/ الجنّة: اللهمّ، أدخله الجنّة، ٤٥ ب وَمَن استجار مِنَ النَّارِ ثَلاَث مَرَّاتٍ، قَالتِ النَّارُ: اللَّهُمْ أَجْرِهُ مِنَ النَّار» «٤» ، رواه أبو داود،