في العَجَمِ، وإن كان أفصح الناس، وقرأ الحسن «١» : الأَعْجَمِيِّينَ.
قال أبو حاتم: أراد جمع الأعجمي المنسوب إلى العجم.
وقال الثعلبيُّ: معنى الآية: ولو نزلناه على رجل ليس بعربيّ اللسان، فقرأه عليهم بغير لغة العرب- لما آمنوا أنفة من اتباعه، انتهى.
[سورة الشعراء (٢٦) : الآيات ٢٠٠ الى ٢٠٣]
كَذلِكَ سَلَكْناهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (٢٠٠) لا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ (٢٠١) فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (٢٠٢) فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ (٢٠٣)
وقوله تعالى: كَذلِكَ سَلَكْناهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ.
قال ع «٢» : وسَلَكْناهُ معناه: أدخلناه، والضمير فيه للكفر الذي يتضمنه قوله:
مَّا كانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ [الشعراء: ١٩٩] قاله الحسن «٣» ، وقيل الضمير للتكذيب، وقيل للقرآن ورُجِّحَ بأَنَّهُ المتبادر إلى الذهن، والمجرمون أراد به مجرمي كل أُمَّةٍ، أي: أنَّ هذه عادة الله فيهم لا يؤمنون حتى يروا العذاب، فكفّار قريش كذلك وهَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ أي:
مؤخّرون.
[سورة الشعراء (٢٦) : الآيات ٢٠٤ الى ٢١١]
أَفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ (٢٠٤) أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ (٢٠٥) ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ (٢٠٦) ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ (٢٠٧) وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلاَّ لَها مُنْذِرُونَ (٢٠٨)
ذِكْرى وَما كُنَّا ظالِمِينَ (٢٠٩) وَما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ (٢١٠) وَما يَنْبَغِي لَهُمْ وَما يَسْتَطِيعُونَ (٢١١)
وقوله سبحانه: أَفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ توبيخٌ لقريش على استعجالهم العذاب، وقولهم للنبي ﷺ: أَسْقِطْ علينا كِسَفاً من السماء، وقولهم: أين ما تعدنا؟ ثم خاطب سبحانه نَبِيَّهُ- ﵇ بقوله: أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ.
قال عِكْرِمَةُ: سِنِينَ: يريد عمر الدنيا «٤» ، ثم أخبر تعالى أنّه لم يهلك قرية من