الَّذِينَ اصْطَفَيْنا وإن الأصنَافَ الثلاثةَ هِي كلُّها في أمة نبينا محمد ﷺ «١» ، فالظالمُ لنفسِه:
العاصي المسرفُ، والمقتصدُ: متقي الكبائرِ، وَهُمْ جمهور الأمَّة، والسَّابق: المتقي على الإطلاق، وقالت هذه الفرقة: الأصناف الثلاثة في الجنة، وقاله أبو سعيد الخدري «٢» ، والضمير في يَدْخُلُونَها عائد على الأصناف الثلاثة، قالت عائشة- ﵂ وكعب- ﵁: دخولها كلُّهمْ ورَبِّ الكَعْبَة «٣» ، وقال أبو إسحاق السبيعي: أما الذي سمعت منذ ستين سنة فكلُّهم «٤» ناجٍ.
وقال ابن مسعود: هذه الأمة يوم القيامة أثلاث: ثلثٌ: يدخلون الجنة بغير حساب، وثلث: يحاسبون حساباً يسيراً ثم يدخلون الجنة، وثلث: يجيئون بذنوب عظام فيقول الله- ﷿: ما هؤلاء؟ - وهو أعلم بهم- فتقول الملائكة: هم مذنبون إلا أنهم لم يشركوا فيقول- ﷿ أدخلوهم في سعة رحمتي «٥» . وروى أسامة بن زيد أن النبيّ ﷺ قَرَأَ هذه الآيَةَ وَقَالَ: «كُلُّهُمْ في الجَنَّةِ» وقرأ عمر هذه الآية، ثم قال/: قال ٨٤ ب رسول الله ﷺ سابِقُنَا سَابِقٌ، ومُقْتَصِدُنَا نَاجٍ، وَظَالِمُنَا مَغْفُور له» «٦» وقال عكرمة والحسن وقتادة «٧» ما مقتضاه: أن الضمير في مِنْهُمْ عائدٌ على العباد، فالظَّالِم لنفسه: الكافرُ، والمقتصد: المؤمن العاصي، والسابق: التقي على الإطلاق «٨» . وقالوا هذه الآية نظير قوله
Rujukan halaman ini:تفسير الثعالبي = الجواهر الحسان في تفسير القرآن، ج 4، ص 391 (SanadKitab #23618, hlm. urut 2027)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.