Lewati ke konten

Kitab: Zadul Masir · Pengarang: ابن الجوزي

Baca Juz 1, halaman 127

  1. ٢ - سورة البقرة
  2. الآية: ١٦٠

قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى، قال أبو صالح عن ابن عباس: نزلت في رؤساء اليهود، كتموا ما أنزل الله في التوراة من البينات والهدى «١» . فالبينات: الحلال والحرام والحدود والفرائض. والهدى: نعت النّبيّ ﷺ وصفته مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ، قال مقاتل: لبني إسرائيل، وفي الكتاب قولان: أحدهما: أنه التوراة، وهو قول ابن عباس. والثاني: التوراة والإنجيل، قاله قتادة. أُولئِكَ إشارة إلى الكاتمين يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ قال ابن قتيبة: أصل اللعن في اللغة: الطرد، ولعن الله إبليس، أي: طرده، ثم انتقل ذلك فصار قولاً. قال الشماخ وذكر ماءً:

ذعرتُ به القطا ونفيتُ عنه ... مقام الذئب كالرجل اللعين

أي: الطريد. وفي اللاعنين أربعة أقوال:

(٦٠) أحدها: أن المراد بهم: «دواب الأرض» ، رواه البراء عن النبيّ ﷺ، وهو قول مجاهد، وعكرمة. قال مجاهد: يقولون إنما منعنا القطر بذنوبكم فيلعنونهم.

والثاني: أنهم المؤمنون، قاله عبد الله بن مسعود. والثالث: أنهم الملائكة والمؤمنون، قاله أبو العالية، وقتادة. والرابع: أنهم الجن والإنس وكل دابة، قاله عطاء.

فصل: وهذه الآية توجب إظهار علوم الدين، منصوصة كانت أو مستنبطة، وتدل على امتناع جواز أخذ الأجرة على ذلك، إذ غير جائز استحقاق الأجر على ما يجب فعله.

(٦١) وقد روى الأعرج عن أبي هريرة أنه قال: إنكم تقولون: أكثر أبو هريرة عن النبيّ ﷺ، والله الموعد، وأيم الله: لولا آية في كتاب الله ما حدّثت أحداً بشيء أبداً، ثم تلا إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا ... إلى آخرها.

إِلَاّ الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (١٦٠)

قوله تعالى: إِلَّا الَّذِينَ تابُوا. قال ابن مسعود: إلا الذين تابوا من اليهود وأصلحوا أعمالهم، وبيّنوا صفة رسول الله ﷺ في كتابهم.

فصل: وقد ذهب قوم إلى أن الآية التي قبل هذه منسوخة بالاستثناء في هذه، وهذا ليس بنسخ، لأن الاستثناء إخراج بعض ما شمله اللفظ، وذلك يقتضي التخصيص دون النسخ، ومما يحقق هذا أن

Rujukan halaman ini: زاد المسير في علم التفسير، ج 1، ص 127 (SanadKitab #23619, hlm. urut 120)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.