على خلقه، فأمره أن يُقِرَّ على نفسه بأنه آدمي كغيره، إِلا أنه أُكرم بالوحي. قوله تعالى: فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ سبب نزولها أن جندب بن زهير العامريّ قال لرسول الله ﷺ:
(٩٤٨) إِني أعمل العمل لله تعالى فاذا اطُّلع عليه سرّني، فقال رسول الله ﷺ: «إِن الله طَيِّب لا يقبل إِلا الطيِّب، ولا يقبل ما روئي فيه» فنزلت فيه هذه الآية، قاله ابن عباس.
(٩٤٩) وقال طاوس: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: إِني أُحب الجهاد في سبيل الله وأُحب أن يُرى مكاني، فنزلت هذه الآية.
(٩٥٠) وقال مجاهد: جاء رجل إِلى رسول الله ﷺ، فقال: إِني أتصدق، وأصل الرحم، ولا أصنع ذلك إِلا لله تعالى، فيُذكَر ذلك مِنِّي وأُحمَد عليه فيسرُّني ذلك وأُعجَب به، فسكت رسول الله ﷺ، فنزلت هذه الآية.
وفي قوله: فَمَنْ كانَ يَرْجُوا قولان: أحدهما: يخاف، قاله ابن قتيبة. والثاني: يأمل، وهو اختيار الزّجّاج. قال ابن الأنباري: المعنى: فمن كان يرجو لقاء ثواب ربِّه. قال المفسرون. وذلك يوم البعث والجزاء. فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً لا يرائي به وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً قال سعيد بن جبير: لا يرائي.
قال معاوية بن أبي سفيان: هذه آخر آية نزلت من القرآن.